مشروع الديمقراطية .. التاريخ، الأزمة، الحركة . ديفيد غريبر

كتب مجانية عربية في جميع مجالات

مشروع الديمقراطية .. التاريخ، الأزمة، الحركة . ديفيد غريبر

شارك !! ليستفيد غيرك

مواضيع ذات صلة بـ : مشروع الديمقراطية .. التاريخ، الأزمة، الحركة . ديفيد غريبر

مشروع الديمقراطية .. التاريخ، الأزمة، الحركة

ديفيد غريبر

سلسلة عالم المعرفة -  الكويت  2014   |   296  صفحة   |   7.78  م . ب




"كيف انتهينا، في بلد يزعم أنه ديمقراطي، إلى حال بدت فيها الطبقات السياسية – وهو ما أكده المشاركون في «احتلال وول ستريت» – غير مستعدة لمجرد الكلام عن ذلك النوع من القضايا والمواقف التي يعتنقها الأميركيون العاديون؟".
هكذا يصف ديفيد غريبر، المنظّر الفوضوي، النظام الأميركي، فهو وغيره من الفوضويين يعتقدون اعتقاداً جازماً، بأن الولايات المتحدة الأميركية لا تمثل النظام الديمقراطي، بل لا توجد هناك دولة ديمقراطية صحيحة برأيهم، إلا قديماً، وفي عصور متقدمة.
ويسمع الناس عن الفوضوية والفكر الفوضوي، لكنهم قلّما يجدون منظّراً لهذا الفكر.
ديفيد غريبر، هو أحد المنظرين للفكر الفوضوي، وأحد الوجوه البارزة في التظاهرات العالمية، في الولايات المتحدة واليونان ،وغيرهما من الدول الغربية، وأحد مؤسسي حركة «احتلوا وول ستريت».
الكثير من الانتقادات التي تأتي للحكومات الغربية ولسياساتها الخارجية، لكن القليل مَن يركز على سوء السياسات الداخلية، ونقد الديمقراطية الغربية من الداخل، وأعداء الديمقراطية الغربية بشكلها الحالي، لطالما كانت صفتهم اشتراكية، أو فوضوية، وأحياناً يكون الفوضويون هم أنفسهم من حملة الفكر الاشتراكي، لكن الفكر الفوضوي ليس مشابهاً للفكر الاشتراكي الستاليني.
يبدأ غريبر في كتابه هذا بالهجوم بشكل مباشر على الولايات المتحدة الأميركية، وعلى ديمقراطيتها المزعومة، وفق رأيه ورأي الكثير من الفوضويين والاشتراكيين، وقال: «لا شيء يخيف حكّام أميركا أكثر من أن يلوح طيف الديمقراطية».
وهنا نتساءل؛ أليست الولايات المتحدة دولة ديمقراطية، كما يصنفها كثير من المحللين والناس، كما هو معروف وشائع؟
يقول ديفيد غريبر عن فترة كتابة الدستور الأميركي: «لكنكم تعلمون أن الرجال الذين كتبوا الدستور لم يكونوا راغبين، حقيقة، في تضمينه وثيقة للحقوق. لهذا جاءت الحقوق، كتعديلات دستورية. لم ترد الحقوق في الوثيقة الأصلية». وبيَّن أن سبب تلك التعديلات هم المناهضون للفيدرالية.
وأكد غريبر، أيضاً، شيئا مهما يتعلق بالدستور الأميركي، وهو أنك «لن تجد في أي جزء من إعلان الاستقلال، أو في الدستور، ما يقول شيئاً عن أميركا، باعتبارها ديمقراطية»، حيث، وبرأي غريبر، إن ما تمارسه الديمقراطيات الغربية اليوم، هو في الحقيقة ليس ديمقراطية، بل الديمقراطية شيء آخر هم لا يحبونه، وكما يقول: «فقد كان الرجال من أمثال جورج واشنطن يعارضون الديمقراطية، صراحة»، و»هذا ينطبق عليهم جميعاً: ماديسون، هاميلتون، آدامز.. كتبوا، صراحة، أنهم راغبون في إنشاء نظام بوسعه تجنب أخطار الديمقراطية والسيطرة عليها».
وحتى عندما أسس غريبر ورفاقه، الفوضويون، حركة «احتلوا وول ستريت»، كانوا متفقين على مبدأ عدم التفاوض مع السياسيين، ومع النظام السياسي القائم في الولايات المتحدة، لأنه بزعمهم، «غير شرعي» و«غير ديمقراطي»، وحركة «احتلوا وول ستريت» جاءت لاقتلاع النظام بأكمله، وليس للتفاوض معه.
ويرى غريبر أن مشروع «الديمقراطية المباشرة»، كما يسميه، يمكن أن ينشأ عالمياً، عبر نشأة حركات «العدالة العولمية»، كما يسميها، التي نشأت بداية في المكسيك عام 1994 مع التمرد الزاباتيستي، «ثم وصلت إلى الولايات المتحدة مع الأحداث الجماهيرية التي عطّلت اجتماعات منظمة التجارة العالمية في سياتل عام 1999»، وكان من المفترض أن تنتشر تلك الحركات العالمية، لكن أحداث 11 سبتمبر عطلت تلك المسيرة، وفق رأي غريبر، وقوَّت القبضة الأمنية، وتصاعد مستوى العنف التعسفي، الذي استخدمته الشرطة ضد النشطاء بمعدلات لا يرقى إليها الخيال.

توفر فكر أيضا :

0 comments:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2017 فكر | تعريب و تطوير كوداتي