المجتمع المدني بالمغرب أية مساهمة في السياسة الأمنية؟

كتب مجانية عربية في جميع مجالات

المجتمع المدني بالمغرب أية مساهمة في السياسة الأمنية؟

شارك !! ليستفيد غيرك

مواضيع ذات صلة بـ : المجتمع المدني بالمغرب أية مساهمة في السياسة الأمنية؟

 المجتمع المدني بالمغرب أية مساهمة في السياسة الأمنية؟
  •  هشام العقراوي / طالب باحث بسلك الدكتوراه
  • تخصص الحكامة الأمنية وحقوق الانسان
  • بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية
  • إعداد:
  • حسناء بيشرادن، طالبة باحثة في علم الاجتماع السياسي والقانوني، سلك الدكتوراه/ المحمدية.
  • محمد الهشامي، طالب باحث في المجتمع المدني والديمقراطية التشاركية، سلك الماستر/ سطات. 
  • المجتمع المدني بالمغرب أية مساهمة في السياسة الأمنية؟
  • منح دستور 2011 بموجب الفصل 15 للمواطنات والمواطنين والجمعيات الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، وصدر قانون تنظيمي ينظم هذه المساهمة في بلورة السياسة الأمنية من خلال اقتراحاتهم، كما نص الفصل 13 من دستور 2011 على إمكانية إحداث السلطات العمومية لهيئات التشاور العمومي قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية وتقييمها .وقد أكد جلالة الملك محمد السادس من خلال خطاب ألقاه إلى المشاركين في الدورة ال31 لمجلس وزراء الداخلية العرب المنعقدة بمراكش 2014، على أن الأمن الحقيقي هو الذي يجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، .... وقد أقدم المغرب على عدة اصلاحات على الصعيد الاجتماعي والتشريعي والحقوقي في إطار إشاعة الأمن وضمان الحقوق.
  • ”... كما ينبغي التأكيد على أن السياسات الأمنية الناجحة، والعمليات الاستباقية الناجعة، رهينة بمساهمة المواطن والمجتمع المدني، وشعوره بدوره البناء في استتباب الأمن والطمأنينة، على غرار مشاركته الفاعلة في العملية التنموية، وفي خلق المناخ المناسب للتنمية والاستثمار. ومن هذا المنطلق، فإن مفهوم الأمن الحقيقي، لا يقتصر فقط على معناه الضيق، بل إنه يقوم بالأساس على جعل المواطن في صلب السياسات العمومية الأمنية، وذلك في إطار شراكة مجتمعية ناجعة وفاعلة، قوامها التكامل بين الدولة والمواطن، والاندماج الإيجابي بين متطلبات الأمن، ومستلزمات التنمية، وصيانة حقوق الإنسان...“ .

وبالتالي فالفاعل المدني بالمغرب لازال يتخبط في البحث عن مصادر التمويل والبحث عن مصادر العيش حيث يمكننا القول أنه خصوصا بعض الجمعيات أصبحت تعيش عبر الفعل المدني التطوعي وجعلت منه مهنة من لا مهنة له، وبالتالي فعلا الجمعيات الالتفات إلى الأبعاد الحقوقية والهوياتية والثقافية لضمان توازن بين سلطة الدولة و أمن المجتمع، كما يجب تكريس ثقافة مجتمعية نابعة من وعي بقضايا المجتمع و يجب على جمعيات المجتمع المدني تقديم اقترحاتها لفائدة الهيئات العمومية من أجل المساهمة في رسم السياسة الأمنية وفق حاجيات المجتمع، وليس وفق تصور الدولة، أم لازالت بنيات المجتمع و المخيال الاجتماعي للأفراد لازال لم يستوعب بعد أبعاد العمل المدني التطوعي بالمغرب، فإلى حدود سنة 2019 عرف عدد الجمعيات ارتفاعا كبيرا وجلها تبحث عن التنمية ولازالت التنمية البشرية متعثرة والمغرب يحتل رتبا متأخرة في تقارير المنظمات الدولية فهذه المفارقة تعبر عن شخصنة الفعل المدني والذي لا يهدف إلى تحقيق الصالح العام. كما تعبر عن هشاشته من حيث الفاعلين فيه و محدودية الأهداف التي يرغب في تحقيقها، ففي أغلب الحالات تعتبر الجمعيات ألية لمساندة الأحزاب السياسية أو كاحتياط الأصوات الانتخابية، كما أضحى المجتمع المدني الية ضمن استراتيجيات الدولة من أجل التخلي والتخفيف من تدخلاتها التنموية نحو خلق برجوازية جمعوية تستفيد من الدعم المالي للدولة مقابل جمعيات تعيش في الهامش ولا تستفيد من الفرص المتاحة لباقي الجمعيات، كما يسجل ضعف الاهتمام من طرف الدولة بالجمعيات الحقوقية رغم كون الدولة تعبر عن توجهها نحو سيادة دولة حقوق الانسان.
وباعتبار الفاعل المدني فاعلا لا دولتي وتناط به عدة أدوار خصوصا في تقريب الفجوة بين الدولة والمجتمع وبالتالي لابد من تفعيل اختصاصات المجلس الاستشاري الأعلى للعمل الجمعوي وتكون له اختصاصات تقريرية حصرية وضبطية وليس استشارية فقط مع ضرورة التسريع بتفعيل اختصاصات المجلس الأعلى للأمن. باعتباره الإطار المؤسساتي الذي يشرف على بلورة السياسة الأمنية لتدبير المخاطر الداخلية والخارجية.

توفر فكر أيضا :

0 comments:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2017 فكر | تعريب و تطوير كوداتي