محاضرات في النوع الاجتماعي

كتب مجانية عربية في جميع مجالات

محاضرات في النوع الاجتماعي

شارك !! ليستفيد غيرك

مواضيع ذات صلة بـ : محاضرات في النوع الاجتماعي

  • محاضرات في النوع الاجتماعي 
  •  الدكتورة الزهرة الخمليشي 
  • الفريق بين النوع البيولوجي والنوع الاجتماعي او الجنذر.
  • مفهموم النوع الاجتماعي يحيل مفهوم الجنسsex  على الخصائص البيولوجية التي تحدد نوع أو جنس كل من الذكر والانثى بينما يعني النوع الاجتماعي ( الجنذر ) النباء السوسيوثقافي لهوية كل من الرجل والمرأة، والتي على اثر هذه الخصائص الاجتماعية التي يتم منحها لكل من الرجل والمرأة، يتم توزيع الادوار واسناد المهام لكليهما، وتحديد  وضعهما الاجتماعي وكدا العلاقات الاجتماعية بينهما.
بدأ استخدام مفهوم النوع الاجتماعي منذ السبعينات all oakley  في كتابها الشهير الجنس والنوع والمجتمع التي قدمت به تفسيرا مفصلا للفرق بين مفهوم الجنس والنوع ودورهما تحديد خصائص الرجال، والنساء المكونة اجتماعيا، في مقابل تلك المحددة ابيولوجيا واذا كانت خصائص الجنس ثابتة فان خصائص النوع أو الهوية الجنذرية الاجتماعية هي عناصر قابلة للتغيير بتغير المجتمعات والثقافات والعصور والازمنة، والامكنة، وترسخ الهوية الجنذرية من خلال عملية التنشئة الاجتماعية التي تبدأ منذ اليوم الأول للميلاد وتستمر خلال فترات العمر المختلفة، وتختلف بأساليبها من مجتمع الى آخر، ومن ثقافة الى أخرى، تتأثر بواسطة الانطباع العام للمجتمع او الانتظارات ( ماذا ينتظر المجتمع من المرأة والرجل ) والثور النمطية التي يكونها على النساء والرجال وتؤثر على التمثلات وأساليب التفكير، وتصرفات وسلوجكيات كل من الذكور والاناث، كما تنعكس على الأدوار والوظائف، والأعمال التي يقوم بها كل منهما، والأوضاع والعلاقات الاجتماعية.
ازداد استخدام مفهوم النوع الاجتماعي خاصة بعد المؤتمرات التي عقدتها الأمم المتحدة حول حقوق المرأة في العالم ومكافحة التمييز ضدها، وإدماجها كشريك فعال في التنمية نظرا لما ينتجه هذا المفهوم من محاولات تهدف تصحيح مجموعة من الافكار الخاطئة عن الرجال والنساء والتي سادت في كثير من المجتمعات الإنسانية، سواء تعلق الأمر بالأدوار أو القدرات العقلية والجسدية او القيمة والاعتبار التي تختلف بين الرجل والمرأة، ويتم ربطها بالتباينات البيولوجية بينهما .
ورغم اعتراف مقاربة النوع الاجتماعي بالفوارق البيولوجية بين الجنسين؛ الا انها لا ترجع لها جل اشكال التمييز ضد المرأة، هذا التمييز والحيث الذي تم تشييدهما اجتماعيا وثقافيا عبر التاريخ.
اصافة : رمز الهوية :  يشير لخاصية معينة تميز شصخا عن آخر
  • التنشئة الاجتماعية وتشكل الهوية الجنذرية
هوية النوع الاجتماعي:
تهدف عملية التنشئة الاجتماعية الى تحويل الكائن البيولوجي إلى كائن اجتماعي وثقافي، من خلال اكتسابه العناصر الثقافية المميزة لجماعته، وتصبح جزءا من تكوينه الشخصي، باكتسابه لكافة القيم والرموز والمبادئ والمعايير التي تمسز ثقافة الجماعة والمجتمع الذي ينتمي اليهما، فهذه العملية التي يحاول المجتمع بواسطة الأسرة بالدرجة الأولى من خلال ما يسمى بالتنشئة الأولية، ثم التنشئة الثانوية التي تقوم بها كافة المؤسسات وخاصة المدرسة ومجموعة الرفاق والمسجد .... وغيرها من المؤسسات التي يحتك بها الفرد، تعمل على بناء شخصيته وهويته، وفق قيم واتجاهات هذا المجتمع،
الهوية هي ما يشعر به كل من الرجل والمرأة ( من أنا ومن هو الآخر ) أي الفكرة التي يكونها كل واحد منهما عن ذاته، هذه الفكرة التي يغرسها المجتمع، في الفرد منذ سن مبكر جدا، فهي ليست من تأثير الببولوجيا فقط ، بل هي نتاج ثقافة المجتمع كذلك بعاداته وتقاليده، هذه الأخيرة هي التي تصنع الهوية الجنذرية التي يشعر بها كل من الرجل والمرأة،
الهوية البيولوجية ( الذكورة الأنوثة ) هي معطى طبيعي - فطري –
انا الهوية الجنذرية فهي معطى سويسوثقافي بمعنى هي هوية اكتسبها الرجل واكتسبتها المرأة، في ظل ثقافة مجتمع معين، أثر صنع هذا الشعور .
التنشئة الاجتماعية الفارقية وتعلم الأدوار الاجتماعية
تلعب التنشئة الاجتماعية دروا مهما في تلقين الأدوار المتوقعة من كل جنس على حدة، فمن خلال عملية التعلم المباشرة أو بالمحاكاة، يتعلم الأطفال ممارسة الأنشطة الخاصة بجنسهم البيولوجي، هذه الآليات التي تعمل على تطور الفروق بين الجنسين منذ معومة أظافرهم، من خلال التمييز في شكل ولون اللباس والألعاب...التي تعزز إتقان الأدوار المتوقعة لكل منهما، فالوعي بالهوية الجنذرية يلقن ويرسخ في كل جنس في سن مبكر، الوعي الذي يملي فيما بعد قواعد السلوك والتمثلات التي تجعل كل واحد منهما يتصرف كرجل أو امرأة كترجمة لأساليب التنشئة الاجتماعية التي خطع اليها والقيم التي تشبع بها .
ان التمثلات حول ما هو ذكوري وأنثوي تتحكم في سلوكات كل من الرجال ومن النساء، هذه التمثلات المستمدة من الثقافة المهيمنة في المجتمع، والتي تفرض  حدودا بين اختصاصات الواحد والآخر، هذه الحدود التي تتسع وتضيق بحسب تشدد هذه الثقافة وليونتها.
كتاب : المرأة المجاهدة في المغرب
21/03/2018
الهوية الجنذرية وتقسيم الأدوار بين الجنسين
بينت مجموعة من الدراسات الانثروبولجية أن تقسيم الأدوار بين الجنسين الذي يقوم فيه الرجال بالمهام في المجال العام في المجال العام والنساء بالمهام الخاصة '( المنزل ) ليس كونيا، بل يختلف من ثقافة لأخرى، ومن مجتمع لآخر، ومن مرحلة تاريخية لأخرى.
مرغريت ميد من بي هؤلاء الأنثروبولوجيين والأنثروبولوجيات اللواتي أثيتن اختلاف تقسم العمل بين الجنسين باختلاف المجتمعات، فقد اثبتت في دراستها عن قبيلة شامبيلي في غينيا الجديدة، أن تقسيم الأدوار بين الرجال والنساء يختلف عن شكل التقسيم السائد في غالبية المجتمعات، حيث تزاول النساء أنشطة مختلف في المجال العام من زراعة وتجارة وصيد، بينما يختص الرجال بالأعمال الخاصة بالمجال الخاص، وخلصت الباحثة من هذه الدراسة: ( أن القوال النمطية الشائعة من سمات الأنوثة والذكورة؛ ليست فطرية، بل عي في الأساس نتاج للتنشئة الاجتماعية والتكيف الثقافي مع أعراف وعوائد المجتمع. [1]

  • النوع الاجتماعي وعمل النساء:
اسواق العمل من بين المجالات التي يظهر فيها التمييز واللامساوات المبنية على اساس النوع الإجتماعي بقوة نتيجة التقسيم الجنسي للمهام بين الرجال والنساء لسنين طويلة والذي لا زالت تأثيراته مستمرة. فبناء على التمثلات للأدوار يتم الإعداد المسبق لكل من الرجل المرأة لأدوار ووظائف محددة، هذا الاعداد يتسبب في كثير من الأحيان في حرمان النساء من تلقي التكوين الذي يخول لهن العمل في ظروف مريحة حينما تضطرهن ظروفهن فقط عند الخروج للعمل في الفضاء العام فلا يجدن أمامهم الا المهام غير المصنفة في الأسوق ذات المستوى الثالث ( الاسواق غير الهامشية ) (الاسواق الثالثية ).( القطاع غير المهيكل.)
فإذا كان السوق الأول يمنح الحقوق واالأمن النفسي والوظيفي للمنخرط فيه، إضافة الى الاحترام والتقدير للتقييم الجيد للسوق وللمنخرط في هذا السوق من طرف المجتمع وبالتالي فالسوق الثالث تنتعدم كل هذه الميزات لأن خدماته تتبادل في الخفاء، ويسحق المنخرطين فيه. والنساء نتيجة عدم امتلاكهم للمؤهلات والشواهد التي تخول لهن الإندماج في السوق الأول نظرا لمستواهن التعليمي البسيط أو المنعدم وكذا التوفر على تكوين حديث غالبا ما يشكلن البد العاملة للسوق الثالث. ويكشف هذا التموقع في أسواق العمل تأثير النوع النوع الإجتماعي في توزيع الأدوار بين الجنسين. التقسيم الذي يعيق المساوات بين الجنسسن، وكدى امكانية تمتع النساء بكافة الحقوق التي تخول لهن

  • النوع الاجتماعي ووصول النساء لمناصب القرار
يعد التفاوت وعدم المساوات في الاستفادة من التعليم وغيرها من الحقوق من الاساب الاساسية التي كسرت بها مسألة عدم وصول النساء لمناصب القرار. ان التحولات التي عرفها العالم والتي ساهمت في وجود العديد من القوانين والمواثيق الدولية التي تحاول تقليص الفوارق بين الجنيني وتحقيق المساوات بينهما في جميع المجالات، بما فيهالا مشاركة النساء في المجال السياسي الا انها م تستطع بعد الحد من الفوارق بين الرجال والنساء، التي تؤثر بشكل سلبي على مدى قدرة النساء الى الوصول لمناصب القرار.
 على المستوى الوطني صرتعت التحملات التي عرفها المغرب على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثاقافي والسياسي من خروج النساء لمجال العام، وانفتاحهن على مجالات مختلفة منها: مؤسسات التعليم والإدارات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والانخراط في الأحزاب السياسية... الخ وقد ساهمت عوامل مختلفة في هذا التحول لوضعية النساء؛ منها بورز الحركات النسائية، التي طالبت برفع الحيث والاجحاف الذي تعاني منه النساء، كما طالبت بمبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين في جل المجالات، واعتماد مبدأ التمكين لرفع قدرات النساء، وتسن معاركهن وامكانياتهن للقدرة على الاندماج في المجتمع والمساهمة فيه.
كما ساهم التحول في مفهوم التنمية في تحسين وضعية النساء بعد اعتماد التنمية الانسانية التي تعطي الاولوية للإنسان بشكل خاص ( امرآة أو رجل ) وتمنمية معرفته وقدراته من خلال استفادته من عوائد التنمية، حتى يستطيع أن يكون فاهلا في المجتمع ويساهم في تنميته وتطوره.
  • اتفاقية CEDAW
  • ما المقصود بمناصب اتخاد القرار ؟
تحاول مقاربة النوع الاجتماعي تحليل وضعية النساء والكشف عن أشكال التمييز على أساس النوع الاجتماعي، هذه الأنواع من التمايزات التي تحول دون تمتيعهن بالحقوق التي يخولها لهن القانون قصد محاولة تغييرها بهدف منحهن فرصا أكثر للاندماج في المجتمع للحد أو التقليل من العوائق التي تحول دون ذلك.
وبينت مختلف الدراسات ان هذه العلائق عديدة وتتصدرها العادات والتقاليد والقوانين التي لا تعمل على ايجاد الظروف لتكافؤ الفرص، والمساواة بين الجنسين من الاستفادة من عوائد التنمية، هذه القوانين التي تعمل على تحديد حاجيات النساء سواء الآنية أو البعيدة الأمد لتحسين الشرط الوجودي لهمن، ويكن قادرات ... بناء على هذه القاوانين المطالبة  في حالة الشعور بالإقصاء والتقصير والتهميش
جل هذه القوانين سواء الدولية او الوطنية... ان هناك تطورات مهمة في سن القوانين التي تضمن نسبيا المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين في مجالات عدة، الا ان جل هذه الترسانة من القوانين لم تفرض بعد احترام حقوق النساء وعدم ممارسة العنف تجاههن.
فالتحديات المختلفة ( الذاتية ) المرتبطة بالمرأة أو الثقافية او الاقتصادية او القانونية لا زالت تكرس اللامساواة وتمتلك حقوق النساء وتعرقل تنفيذ القوانين التي تفرض هذه الضغوط. وتمارس طروقات صريحة في القوانين... التي  بحقوق النساء في مجالات عدة لتبقى بذلك مساواة غير واقعية ولا عادية في الكثير من الأحيان .
وجود مجتمع عادل تنعم فيه النساء بكافة الحقوق يفرض أن يكون للجميع الخيار والقدرة على حرية الاختيار وحرية التحرك والاستقلالية في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بحياته دون تمييز أو وصاية، وامكانياته تزيد ثقة المرء في ذاته النفسية والعقلية تحقيق المساواة في التمتع بالحقوق والتقليد والحث من الحيث في هذا المجال المبني على أساس النوع الاجتماعي؛ يوجد ازالة العوائق الممأسسة ثقافية وقانونيا ونفسيا واقتصاديا في اللامساوات في التمتع بالحقوق والأمن والسلام، وتوفير الإمكانيات التي تعزز من قدرات النساء بالقدر الذي يمكنهن من الإستفادرة بشكل متساو من المؤسسات التي تسمح لهن بذلك سوء تعلق الأمر بمجال التعليم، أو العمل أو الصحة أو السياسية...
محاضرة
  • النوع الإجتماعي والتنمية:          
تعتبر التنمية عملية متعددة المستويات تشمل جل مناحي الحياة(الإقتصادية والإجتماعية والسياسية) كما تفرض مساهمة جل مكونات المجتمع في منهن النساء في ظل التحولات في مفهوم التنمية تم الإعتراف بدور المراة في تحقيقها وإتُهمت السياسات التنموية السابقة بعدم أخذها العامل البشري كعنصر أساسي في التنمية وترتب عن هذا الإهمال إنعكاسات سلبية على الأفراد وخاصة النساء اللواتي لم يستفدن من عوائد هذه التنمية التي ساهم فيها بما عمل على تخلفهن وإستنزاف طاقاتهن ومن تم التحول من مفهوم النساء والتنمية إلى مفهوم النوع الإجتماعي والتنمية كرد فعل ضد تهميش النساء وإقصائهن فطالبت الحركات النسائية بإعتماد النوع الإجتماعي لفهم الأدوار الحقيقية لكل من الرجال والنساء في المجتمع ولدحض الأوهام السلبية التي إرتبطت بالنساء، والتي تنظر إليهن وتتمثلهن ككائنات قاصرات وعاجزات مشرعنتا بذلك جل أشكال إقصائهن وإستغلالهن وتعنيفهن وكدا عدم أخذ الحاجيات الأساسية بعين الإعتبار ومن جهة اخرى طالت بإدماج مفهوم النوع الإجتماعي في المخططات التنموية والسياسات العمومية لتقليص الهوة والتفاوتات بين الجنسين في جل المجالات هذه التفاوتات التي تختلف بإختلاف الإنتماء الإجتماعي والمجالي للنساء.

فالتنمية الحقيقة هي التنمية التي تستحضر النوع الإجتماعي بهدف تنمية قدرات النساء. وتحقيق المساواة بين الجنسين، والعدالة الإجتماعية في توزيع الخيرات المادية والمعنوية بالقدر الذي ييسر لهن امكانية الحصول الوصول للموارد من جهة ومن امتلاك القدرات والكفاءلت التي تخول لهن التخلص من الجهل والأمية والتحرر من التبعية والفقر والإستمتاع بالأمن النفسي والإجتماعي والإقتصادي وبالحياة الضامنة لكرامتهن كمواطنات ليستفدن من عوائد التنمية وسساهمن فيها بشكل فعال.


[1]  العربي وفي، النوع الاجتماعي نفس المرجع السابق ص 19.


توفر فكر أيضا :

0 comments:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2017 فكر | تعريب و تطوير كوداتي