التسامح والحرية الدينية في الفكر الأوروبي ( بحث ) . هاشم صالح

كتب مجانية عربية في جميع مجالات

التسامح والحرية الدينية في الفكر الأوروبي ( بحث ) . هاشم صالح

شارك !! ليستفيد غيرك

مواضيع ذات صلة بـ : التسامح والحرية الدينية في الفكر الأوروبي ( بحث ) . هاشم صالح

التسامح والحرية الدينية في الفكر الأوروبي ( بحث ) 
هاشم صالح
مؤمنون بلا حدود  -  الرباط  2013   |   13  صفحة   |   929  ك . ب
تركيبة البحث:
أولاً: معنى التسامح في ظل الأديان إبان العصور الوسطى
ثانيًا: معنى التسامح في العصور الحديثة
ثالثًا: لمحة تاريخية عن كيفية نشوء التسامح في أوروبابيير بايل أنموذجًا 
"التسامح اللامحدود يؤدي حتمًا الى القضاء على التسامح. فإذا كنا متسامحين بشكل مطلق حتى مع المتعصبين، وإذا كنا لا ندافع عن المجتمع ضد هجماتهم، فإنه سيتم القضاء على التسامح والمتسامحين في آن معًا"
(كارل بوبرالمجتمع المنفتح وأعداؤهالجزء الأولالفصل السابع. مفارقة التسامح. ص.265)
نستنتج من كلام المفكر الإبيستمولوجي الشهير أن التسامح لا يعني الانفلات أو التسيب الكامل، بل إنه لا يعني السماح بأي شيء وكل شيء، وإلا فقد معناه، ويمكن أن نتسامح مع الأشياء الإيجابية بل ونشجعها، ولكن لا يمكن أن نتسامح مع الأشياء السلبية الضارة.فهناك تخوم للتسامح في كل مجتمع لا يمكن تعديها، فلا يمكن أن نتسامح مثلاً مع التعصب الطائفي أو العنصري لأنه يشعل الفتن والحروب الأهلية داخل المجتمع. ثم إنه مضاد لإعلان حقوق الإنسان وكرامته، فكل شخص له الحق في الكرامة الإنسانية أيًا يكن أصله وفصله ودينه أو عرقه أو مذهبه. وبالتالي فلا يمكن أن نتسامح مع المتعصبين أعداء التسامح وإلا فقدت كلمة التسامح معناها. لا يمكن أن نتسامح معهم لأنهم يؤججون المشاعر الطائفية والتقسيمية في المجتمع ويؤلبون الناس بعضهم على البعض الآخر.انظر ما يفعله التكفيريون عندنا، أو ما تفعله أحزاب اليمين المتطرف في الغرب ضد الجاليات المهاجرة من عربية أو إفريقية. وهذا يشبه العبارة الشهيرة لأحد قادة الثورة الفرنسية سان جوست: لا تسامح مع أعداء التسامح، أولا حرية لأعداء الحرية، ولكن عمومًا فيما يخص التسامح الديني نلاحظ وجود موقفين أساسيين:الأول يخص العصور الوسطى اللاهوتية، والثاني يخص العصور الحديثة المدنية ، فلنتوقف قليلاً عند كل منهما قبل أن نستعرض فكرة التسامح في الفكر الأوروبي منذ بداياتها وحتى اليوم.
هاشم صالح : مفكر وكاتب ومترجم سوري متخصص في قضايا التجديد الديني ونقد الأصولية ونقاش قضايا الحداثة وما بعدها. حاصل على الدكتوراه في النقد الأدبي الحديث من جامعة السوربون 1982. وعلى دبلوم الدراسات العليا من جامعة دمشق 1975. يكتب بأهم الصحف والمجلات الدولية، نقل هاشم صالح العديد من مؤلفات محمد أركون إلى اللغة العربية. من بين مؤلفاته كتاب "مدخل إلى التنوير الأوروبي" وكتاب "معضلة الأصولية الإسلامية" وكتاب "الانسداد التاريخي ".

توفر فكر أيضا :

0 comments:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2017 فكر | تعريب و تطوير كوداتي