الأحد، 22 نوفمبر 2020

النسوية واليسار.. حوار مع ليندا مارتن ألكوف

النسوية واليسار
حوار مع : ليندا مارتن ألكوف
المصدر : حكمة    |   إعداد مكتبة التنوير   |   24  صفحة   |   1.12  م . ب

    
لقد تناول العديد من الكتَّاب القضايا الجندرية بوفرة، وذلك بعد اطلاعهم على مشهد بناء التحالفات اليسارية، في حين نلحظ، نحن الداعمون للنظرية النسوية والمنخرطون في النشاط السياسي النسوي، التراجع المستمر للخطابات التي تتناول الجندرية لصالح أجندة سياسية يسارية إلى أنْ أصبحتِ “الجندرية” مسألة ثانوية أو لاحقة مقارنة مع القضايا الجوهرية أو المركزية، مع استمرار اتخاذها مَطِيَّة لاسيما عندما تتماشى مع غايات سياسية أخرى.
     ونظرًا لحدوث ذلك ضمن سياقات ودواعٍ لا حصر لها، وجدتُ أنّ من المهم الإحاطة بمثل هذه القضايا المُلْتبسة بحوار مع الصديقة والباحثة [ليندا مارتن ألكوف] المعروفة بإسهاماتها في تحديد أُطر العلاقة بين النظرية والممارسة إضافةً إلى مساعيها المستمرة لبناء تحالفات تنطوي على “الجندر” باعتباره طرفاً رئيسياً يتقاطع مع أشكالٍ أخرى للاضطهاد، بل قد يكون الطرف الأهم لما له من أثرٍ علينا نحن اليساريين حسبما أوضحت لنا في أعمالها.
    لقد كان لي شرفُ مشاركة [ألكوف] النشاط َفي مطلع التسعينات، حينما بدأت الأنشطة المناهضة للعنف المتفاقم ضد النساء في الجامعات تأخذُ حيزًا واقعياً. وكانت أغلب الشابات يخشين الإفصاح عن تجاربهن أو اللجوء إلى القضاء المنحاز بدوره للجاني، كما خشينَ مواجهة التستر المُمَارس في الجامعات ضد انتهاكات حقوق النساء خوفًاً على سمعة الجامعة ومنعاً لتراجع معدلات الإقبال عليها.
   كنا ومازلنا نؤمنُ أنّ أصوات (النسوة) اللاتي نجيْنَ من الاعتداءات الجنسية تمتلك قدرة كبيرة على مواجهة هيمنة الخطابات القمعية. وأدركنا من واقع مشاركاتنا ــ فضلاً عن النشاط السياسي أيضاً ــ أّن ممارسات التخميد للقضايا الجندرية لا تقتصر على الفصائل المحافظة وحسب، بل كثيرًا ما تبدر عن جماعاتٍ تتبنى خطابات سياسية نقدية نتفق معها بالعديد من الأهداف، وكان الخطاب اليساري من بينها غالباً، وتبعًا لذلك باتَ من الصعب ربما ردمُ الصدع الذي أخذ بالاتساع بين أهداف النسويين واليساريين.
    نتناولُ في حوارنا مع [ليندا مارتن ألكوف] الدراسات النسوية في الولايات المتحدة في وضعها الراهن، وكيف تقرأ العلاقة الخاصة بين النسوية واليسار ضمن إطارها التاريخي، وأين تكمن هذه العلاقة في حياتها الخاصة وفي مجال دراساتها، وما المشاكل المنبثقة عن محاولاتنا لبناء التحالفات، وما الذي يساعدنا على بناء علاقات أكثر إنتاجية بين النسوية واليسار.
#مكتبة_فكر

0 comments:

إرسال تعليق