مـن النهضـــــة إلى الـــردة .. تمزقات الثقافة العربية في عصر العولمة . جورج طرابيشي

كتب مجانية عربية في جميع مجالات

مـن النهضـــــة إلى الـــردة .. تمزقات الثقافة العربية في عصر العولمة . جورج طرابيشي

شارك !! ليستفيد غيرك

مواضيع ذات صلة بـ : مـن النهضـــــة إلى الـــردة .. تمزقات الثقافة العربية في عصر العولمة . جورج طرابيشي

مـن النهضـــــة إلى الـــردة .. تمزقات الثقافة العربية في عصر العولمة

تأليف : جورج طرابيشي

دار الساقي - بيروت  2000   |   195  صفحة   |   7.46  م . ب 





هذا الكتاب مسكون بالهاجس النهضوي فى زمن طغيان إرادة الردة .

من محاور هذا الكتاب : الجرح النرجسي العربي ،المرض بالغرب ، ثنائية المنافحة والنقد، ثقافة الكراهية، لاهوت نفي الآخر، المرض بالغرب، انطفاء الماركسية ،رهاب العولمة، الإسلام ومسألة النسوية، الآخر فى التراث العربي الأسلامي، البدعة والعقل المقتول، التراث وأسئلة الحداثة، الهوية والتماهي، الثقافة المنفتحة والثقافة المنغلقة، الأسئلة الفلسفية المقموعة، التحديث والتغريب، جدلية الجذور والأجنحة.

من حوارات هذا الكتاب : قاسم أمين، طه حسين، زكي الأرسوزي، ياسين الحافظ، نجيب محفوظ، محمد أركون، جلال أحمد أمين، وممثلون آخرون للأنتلجنتسيا العربية .



في مقالة (عصر النهضة والجرح النرجسي، نسوية قاسم أمين وآلية التماهي مع المعتدي) يركز طرابيشي على تحولات قاسم أمين، من الدفاع عن المرأة المصرية في (المصريون) وهو الكتاب الذي وضعه للرد على انتقادات الدوق داركور، وهي الانتقادات التي أمرضت قاسم أمين لعشرة أيام كما ذكر في كتابه، ويرى طرابيشي أن الجرح النرجسي هو الذي فرض منطق الدفاع عن المرأة المصرية بهذا الشكل، إلى نقد قاسم أمين نفسه في كتابه التالي (تحرير المرأة) للمرأة المصرية بذات الانتقادات التي كان رد عليها عندما جاءت من الدوق داركور، إلى الدفاع عن رؤية المستشرقين – الدوق داركور منهم – حول المرأة في كتابه الأخير (المرأة الجديدة)، بحيث يكون قاسم أمين دار دورة كاملة حول نفسه كما يقول طرابيشي "من المنافحة إلى النقد إلى المنافحة المضادة" وهو بهذا "مر بجميع الأطوار التي توازعتها مواقف المفكرين النهضويين من رعيله.



فمع السلفيين الخلص صاغ في طوره الأول (المصريون) إشكالية النهضة والمواجهة مع الغرب على النحو التالي: كيف لا نتغير ونبقى نحن؟


ومع التحديثيين صاغ في طوره الثاني (تحرير المرأة) الإشكالية عينها على النحو التالي: كيف نتغير ونبقى نحن؟

ومع التغريبيين صاغها في طوره الثالث (المرأة الجديدة) كما يلي: كيف نتغير ولا نبقى نحن؟

ولئن بدا لنا في دورته هذه أنه يناقض نفسه، فما ذلك بجريرته، وإنما لأن الحضارة الغربية الغازية حشرت جميع الحضارات والثقافات المغزوة في الزاوية الضيقة: فقد أوجدت في آن واحد حاسة ماسة إلى تثبيت الهوية وإلى التغيير. وهذا بحد ذاته موقف فصامي، إذ كيف للموجود أن يتغير وأن يبقى هو هو في آن معا ً؟"

في المقال التالي (أتغريب أم تحديث، طه حسين وسؤال مستقبل الثقافة)، ينقد طرابيشي فكرة طه حسين التغريبية في مقولته "علينا أن نصبح أوروبيين في كل شيء"، حيث كانت هذه فكرة طه حسين عن التقدم واللحاق بالغرب في إقلاعه الحضاري، أما ما يطرحه طرابيشي فهو التحديث، لا التغريب، حيث التحديث فرصة نادرة لإحياء التراث ولوصل ما انقطع من تطوره وتجديده بالاستعانة بما تتيحه الحضارة الحديثة من مناهج علمية، بينما التغريب يقطع الصلة بتراث الذات.

المقال الثالث عبارة عن قراءة تحليلية نفسية لفلسفة زكي الأرسوزي القومية بعنوان (العرب من عصر البطولة إلى عصر الانحطاط).

في المقال الرابع (الانفتاح والانغلاق في الثقافة العربية والإسلامية) يستخدم طرابيشي فكرة الجرح النرجسي التي أشار إليها في مقاله عن قاسم أمين ليتابع محاولات النهوض العربية التي وصلت إلى حالة من الانكماش والانغلاق، منبها ً إلى الحاجة إلى نظرية في الاتصال تصوغها الثقافة العربية المعاصرة لتربط نفسها مع الحضارة الحالية.

(الآخر في التراث العربي) يتابع طرابيشي في هذا المقال النظرة للآخر في الثقافة العربية، والآخر في اللحظة الراهنة، هو الآخر المتفوق، الغرب وحضارته، ومن خلال هذا يتساءل عن الآخر في التراث كيف نظر إليه وكيف تم التعامل معه، وهو يقسم النظرة إلى أربع مراحل: المرحلة الجاحظية، المرحلة التوحيدية –نسبة إلى أبي حيان التوحيدي -، المرحلة الصاعدية – ابن صاعد الأندلسي -، والمرحلة الخلدونية، حيث تميزت كل مرحلة بطريقة في النظر إلى الذات والآخر.

في المقالات التالية يتناول طرابيشي (ياسين الحافظ) من حيث أنه نهضوي ولكن من طريق ماركسية، و(نجيب محفوظ) من حيث أنه نهضوي أيضا ً استخدم رواياته ليضع فيها رؤيته لسبيل النهضة العربية، و(جلال أمين) من حيث أنه أحد المثقفين العرب الذين يرى طرابيشي أنهم مصابين بمرض الغرب، أي بالجرح النرجسي تجاه الغرب.

في (محمد أركون ازدواجية النص والخطاب) يناقش طرابيشي الازدواجية التي ظهرت عند أركون الناقد الحاد والجريء للثقافة الإسلامية، بعدما تمت مهاجمته من قبل كتاب غربيين إثر مقال له في قضية (سلمان رشدي)، وكيف صار لأركون خطابين، أحدهما موجه للغربيين، والآخر موجه للمسلمين.

فيما يفرد المقال الأخير والذي يمتد على ثلاثين صفحة، لقضية (العولمة) وكيف تعاطى المثقفون العرب معها، بحيث تظهر طريقة التعاطي أسلوب كل مفكر في التعامل مع النهضة، الآخر، والحضارة المعاصرة.

توفر فكر أيضا :

0 comments:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2017 فكر | تعريب و تطوير كوداتي