الثلاثاء، 27 أكتوبر 2020

في مديح الحماقة - تأليف : ديسيدريوس إراسموس

في مديح الحماقة
تأليف : ديسيدريوس إراسموس
وكالة سفنكس - القاهرة  2011  |  75  صفحة  |  2  م . ب
 
 

تحميل الكتاب


يعتبر "إراسموس" ( 1469- 1536) أهم الفلاسفة الإنسانويين في عصر النهضة الأوروبي، كما يعتبر شخصية مهمة جداً في تاريخ التنوير الأوروبي، صحيح أنه ينتمي إلى عصر النهضة إلا أنه أصبح نموذجاً ومثالاً للكثير من التنويريين في القرنين السابع والثامن عشر.
من المعلوم أن عصر النهضة هو أول خطوة للخروج من عصور الظلام الأوروبية. العصور التي سيطرت فيها الكنيسة على كل مناحي الحياة وكل أشكال التعبير والرؤية. ولذا فقد فرضت رتمها ونسقها على الحركة الفكرية والفنية والجمالية في أوروبا كلها. إلا أن عصر النهضة جاء كخروج على هذا كله. صحيح أنه لم يصل في خروجه هذا إلى مستوى الجذور والأعماق كما جرى في التنوير الأوروبي، إلا أنه بدأ الحركة من خلال استعادته لأفق مختلف عن السائد، أفق الأدب والفنون والفلسفة الإغريقية التي كانت تعامل في ذلك الوقت على أنها آداب وثنية يحرم تداولها.
 وقد كتب إراسموس كتابه هذا، "مديح الحماقة"، على لسان الحماقة أو الجنون فهي التي تتحدث وتوجه الخطاب للجميع بلغة ساخرة، وفيه شنّ هجمته الكبرى على الباباوات، وقد صبّ جام غضبه على كل رجال الدين وحين يصل الأمر إلى السخرية بالبابا فهذا يعني أن النقد قد شمل الكل، البابا يرفع سيفه باسم المسيح فيما جاء المسيح لزرع السلام بين الناس، هذه المفارقة تخفي تحتها حقيقة وسبب هذه الحروب التي تشن باسم الدين على طول التاريخ إنها تستجيب لرغبات المنتفعين في البلاد دائماً رجال الدين ورجال السياسة.
  يذكر أراسموس في الكتاب أنه حضر إحدى المناقشات بين رجال الدين المسيحيين وكان أحدهم يسأل عن الدليل من الإنجيل على أن الهرطيق يجب أن يحرق بالنار بدلا من أن يتم إقناعه، فقام أحد رجال الدين الكبار وقال إن هذه سنة سنّها بولس الرسول حين قال "فلتزجر الهرطيق بضع مرّات، ثم فلتطرحه عنك"، وفسّر رجل الدين قوله فتطرحه عنك أي فلتلقي به في الآخرة أي أن تنهي حياته
#مكتبة_فكر
#فكر

0 comments:

إرسال تعليق