الطائفيَّة الذكوريَّة في بنية اللّغة العربيَّة .. قراءة في ذكوريَّة اللّغة (بحث) - يوسف رحايمي

كتب مجانية عربية في جميع مجالات

الطائفيَّة الذكوريَّة في بنية اللّغة العربيَّة .. قراءة في ذكوريَّة اللّغة (بحث) - يوسف رحايمي

شارك !! ليستفيد غيرك
الطائفيَّة الذكوريَّة في بنية اللّغة العربيَّة .. قراءة في ذكوريَّة اللّغة
(بحث)
يوسف رحايمي
مؤسسة مؤمنون بلا حدود - الرباط  2018  |  18  صفحة  |  2.6  م . ب

تحميل البحث


تنبع هواجس هذا المقال من عبث الأسئلة المتراكمة حول الخطاب العربيّ عموماً سواء كان سياسيَّاً أو اجتماعيَّاً أو ثقافيَّاً، والذي نراه خطاباً ذكوريَّاً بامتياز وصل إلى حدّ ممارسة طائفيَّة تنتصر للذَّكَر على حساب الأنثى، ولمَّا كان هذا الخطاب نابعاً من حقول معرفيَّة متعدّدة ساهمت في تكوُّنه، فإنَّنا ارتأينا أن نتعقّب جذوره في بنية اللّغة العربيَّة، لا سيَّما أنَّ اللّغة هي الحاضنة الأولى للخطاب، وهي أداة تبليغه في الأغلب الأعمّ.
وقد يكون التّفتيش عن البُعد الذّكوريّ في بنية اللّغة العربيَّة مخاطرة صعبة؛ ذلك أنَّنا نبحث في مسألة لها تمظهرات عدَّة عبر التَّاريخ، وقد اتخذت أبعاداً حضاريَّة وسياسيَّة بحسب السياق الذي جاءت فيه ما يحتّم رصدها بأعين متعدّدة )ثقافيّ، اجتماعيّ، نفسيّ( وليس من منطلق لغويّ فقط، غير أنَّ طبيعة طرحنا التي تنبع من منطق لغويّ لسانيّ ستجعلنا نقتفي أثرها في اللّغة وباللّغة فقط، هذا مع الاستنجاد بكلِّ ما هو فكريّ حضاريّ كلّما اقتضت الضَّرورة ذلك.
وقد يُوهم عنوان هذا المقال بأنَّنا نحاكم بنية اللّغة العربيَّة في حدّ ذاتها بما يرشّح كونها لغة نشأت ذات بُعد ذكوريّ منذ الأزل، أي أنَّه  "قدرميتافيزيقيّ" على حدّ قول نصر حامد أبي زيد، إ أنَّ الأمر غير ذلك، فنحن ننطلق من كون الخطاب العربيّ، قديماً كان أو حديثاً في علاقته باللّغة، هو الذي يحمل منطقاً ذكوريَّاً، فلا نتصوَّر صياغة للخطاب بمعزل عن اللّغة الحاملة له، ومن هنا تُعدُّ دراسة بنية اللّغة العربيَّة في منطقها الذّكوريّ دراسة لنسق فكريّ كامل يتَّسم بتفاعل ثقافيّ متعدّد الأبعاد ساهم في بلورة ملامح ذكوريَّة للّغة العربيَّة جعلتها لغة الذَّكَر بامتياز.
وبناء على هذا تلحُّ علينا مجموعة من الأسئلة مفادها: هل انتصرت اللّغة العربيَّة للذَّكَر على حساب الأنثى؟ أين تتجلّى ملامح البُعد الذّكوريّ في بنية اللّغة العربيَّة؟ ما الأسباب الدَّافعة لذلك؟ أنحاكم اللّغة أمْ الخطاب؟ أليست اللّغة في انتصارها للذَّكر قد حافظت على البُعد التَّداوليّ السياقيّ بما يخدم الخطاب الفكريّ والسياسيّ في تلك الفترة؟
#مكتبة_التنوير
#فكر

توفر فكر أيضا :

0 comments:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2017 فكر | تعريب و تطوير كوداتي