عن الأسلوب المتأخر .. موسيقى وأدب عكس التيار - إدوارد سعيد

كتب مجانية عربية في جميع مجالات

عن الأسلوب المتأخر .. موسيقى وأدب عكس التيار - إدوارد سعيد

شارك !! ليستفيد غيرك

مواضيع ذات صلة بـ : عن الأسلوب المتأخر .. موسيقى وأدب عكس التيار - إدوارد سعيد


عن الأسلوب المتأخر .. موسيقى وأدب عكس التيار
إدوارد سعيد
دار الآداب - بيروت  2015  |  270  صفحة  |  4  م . ب


تحميل الكتاب


في هذا الكتاب الغير المكتمل، والصادر بعد الوفاة (٢٠٠٦)، يختتم إدوارد سعيد المرحلة الأخيرة من إنتاجه الفكري وتطوره الثقافي. اختار أن يتحدث عن مؤلفين وعازفين ومؤلفين موسيقيين على صورته ومثاله إذا جاز التعبير.
إن إدوارد سعيد في أسلوبه المتأخر يجري تحديداً بأسرع ما يستطيع في أقاليم الوقاحة الفكرية. بل يجوز القول إن إدوارد سعيد مارس مثل هذا الوقاحة الفكرية طوال حياته.
إدوارد سعيد ناقد أدبي في المقام الأول. وفي أعماله الأولى، اعتمد منهجاً نقدياً يقرأ التغيّر الاجتماعي وعلاقات القوة (بما فيها الكولونيالية) في الأعمال الأدبية. لم يقتصر الأمر على الروايات، طاول الشِّعر، كما في كتاباته عن "وليام بَطلر ييتس" الإرلندي وعن محمود درويش. إلا أن سعيد في «في الأسلوب المتأخر» يبدو أنه يعكس الآية. إنه يقرأ النصوص الأدبية بأن يضعها في سياقاتها الاجتماعية والتاريخية.
ولكن أين الوقاحة الفكرية هنا؟
إنها في طريقة النظر إلى النضج والتأخر والهرم. التأخر هنا يعني أن لا النضج نضج ولا الهرم هرم. فالتأخر «ليس تناغماً وحلاً، إنه عناد وصعوبة وتناقض بلا حلّ»، والكلمة المفتاح هنا هي التناقض. ونص سعيد الأخير نص مخرِّب. يسير عكس التيار. ذلك أن «التأخر هو فكرة البقاء على قيد الحياة فيما يتعدّى المقبول». ويعود سعيد إلى "ثيودور آدورنو" ليتبنى تعريفاً للتأخر على أنها ضاجة بالاحتمالات: «إن التأخر يعني أن تنهي [حياتك أو إنتاجك] دون أمل واهِمٍ او استسلام مصطنَع .(والأهم من ذلك، أن التأخر دافع عظيم للإبداع، لجمالية لا تضاهى. يكتب سعيد عن "ريتشارد شتراوس" في آخر أعماله فيقول: «إن تعب الشيخوخة في حضرة الموت الداهم والمشتهى ليس حزناً. إنه أعمق بكثير من الحزن. إن الامتياز العظيم الذي يتمتع به الفن هو أنه يثير مشاعر لا اسم لها تمزقّنا إرباً»
والملاحظ أن جميع الكتّاب والروائيين والشعراء والمخرجين السينمائيين والمؤلفين الموسيقيين والعازفين المشهورين الذين اختار سعيد الكتابة عنهم قد اختيروا لأنهم مثله: «خارج المكان» بل خارج السرب وضد التيار. إنهم يختتمون حيواتهم وهم «ضد زمانهم». يعيشون المرحلة المتأخرة من حياتهم وقد ازدادوا عناداً وشغباً وتمرّداً وتخريباً بدلاً من أن يكون دنو الأجل عندهم باعثاً على النضج والاعتدال أو على مهادنة الأمر الواقع أو الاستسلام له.
#مكتبة_التنوير
#فكر

توفر فكر أيضا :

0 comments:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2017 فكر | تعريب و تطوير كوداتي